العربية English Français Español

واشنطن – احتفلت الناشطة الحقوقية الباكستانية، “ملالا يوسف زي” بعيد ميلادها الـ 16 في الأمم المتحدة. وقد القت خطاباً في حضور الأمين العام “بان كي مون”،

يعد الخطاب الأول لها منذ أن حاول طالبان قتلها في باكستان لتأييدها تعليم الفتيات.

وقد ناشدت ملالا، التعليم المجاني الإلزامي لجميع الأطفال. وسط تصفيق واحتضانات، قالت ملالا بأنه ليست لديها نية للتراجع عن مبدأ التعليم للجميع. وقد برزت ملالا يوسف زي كناشطة ومدونة في وادي سوات الخلابة، التي كان يسيطر عليها المتشددون الإسلاميون في عام 2009. و قد أرخت الحياة هناك  تحت حكم طالبان، والقمع وفقدان حقوق المرأة. وصلت إلى الشهرة العالمية العام الماضي عندما شاركت في برنامج حواري يذيعه التلفزيون وتحدت طالبان، أو أي شخص آخر يمنعها من التعليم. وكان البث من داخل وادي سوات و كان شيوخ طالبان يتواجدون في أستوديو التلفزيون. و قد حذر مذيع البرنامج يوسف زي بأنها وطئت على أرضية خطرة، وخلال الاستراحة اقترح عليها التوقف عن الحديث من أجل  سلامتها. كان التحدي الصريح لحركة طالبان في باكستان أمرا نادرا و كانت مطالبة تلميذة للمجموعة الأصولية أمر لم يسبق له مثيل. فقام مسلح بإطلاق النار على يوسف زي و بالتحديد في رأسها  وأصاب اثنين من زميلاتها. وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم. فقامت  الحكومة الباكستانية بتحريك قوات الجيش وسارعت طائرات الهليكوبتر لإخراجها من وادي سوات الوعرة. سافرت في نهاية المطاف إلى برمنغهام إنكلترا، حيث عالج الأطباء أجزاء من جمجمتها  بوضع لوحة من  التيتانيوم و قاموا بإدراج جهاز لاستعادة السمع. ويقول عنها  حميد مير، المضيف التلفزيوني الباكستاني: “كانت المرة الأولى التي ظهرت على شاشات التلفزيون و ذلك في البرنامج الخاص بي. وعندما كانت تحدثني، كان طالبان المسلحون يقفون خلفها وكانت تقول لي بأن مدرستها مغلقة وبأنها تريد أن تذهب إلى المدرسة، وقالت بانها تريد الحصول على تعليمها. وكانت تتحدث بشجاعة كبيرة، وأنا كنت قلقا على سلامتها. عندما أخذنا استراحة، طلبت منها، هامسا في أذنيها وقلت لها، ‘أنت قد تواجهين بعض المشاكل لأن مسلحي طالبان واقفون هناك، و أنت قمت بانتقادهم. لذلك إذا كنت ترغبين الحفظ على حياتك، يمكنك الذهاب، فلقد تكلمت بما فيه الكفاية “، لكنها قالت، ‘لا، أنا سوف أتكلم أكثر من ذلك. سوف أتكلم أكثر”. ويضيف، “لذلك واصلت معها البرنامج المباشر وكانت تتكلم وتتكلم. كانت تنتقد المتشددين. كانت تنتقد تفجير مدارس البنات في سوات، وكانت شجاعة للغاية. وعندما انتهيت من البرنامج، وخلال ساعة واحدة، أصبحت ملالا يوسف زي اسما كبيرا في باكستان. إذ أعجب شعب باكستان كثيرا بشجاعتها وأصبحت اسما مألوفا في باكستان في ظرف ساعة واحدة”. وقالت عنها السياسية الباكستانية،  شارميلا فروكي،  “أظهرت للعالم بأنه عندما يكون هناك اقتناع، عندما يكون هناك حلم، وعندما تريد تحقيق ذاك الحلم، لا شيء يمكنه من أن يمنعك من ذلك. أعتقد بأنه كانت هناك أسر التي بدأت في إرسال بناتها إلى المدرسة. حتى إذا كنت تتحدث عن سوات نفسها، فخلال الستة و السبعة أشهر الأخيرة  لعام 2013 فقد سجل ارتفاع في نسبة التحاق الفتيات  بالمدارس. هذا في حد ذاته ليس عملا عاديا. وأعتقد بأن في جميع أنحاء باكستان، وفي جميع أنحاء العالم، أدرك الناس بأن أهمية تعليم البنات يمكن أن يساهم في تقدم ليس فقط المنزل، بل أيضا في تقدم البلد”.

وقالت ملالا يوس زي، في خطابها في الأمم المتحدة، “أيها الأصدقاء، في التاسع من أكتوبر 2012، أطلق طالبان النار علي، في الجانب الأيسر من جبهتي. وأطلقوا النار على صديقاتي أيضا. كانوا يعتقدون بأن الرصاص سوف يتمكن من إسكاتنا لكنهم فشلوا. ومن الصمت خرجت الآلاف من الأصوات. اعتقد الإرهابيون بأنهم سوف يغيرون أهدافي و بأنهم سيوقفون طموحاتي. ولكن لا شيء تغير في حياتي إلا هذا: الضعف والخوف واليأس ماتوا، وولدت القوة، والطاقة والشجاعة”. “حتى لو كان مكان الذي لا بد لي من الجلوس على الأرض، أو حتى لم يكن هناك مكان للجلوس، ولكن اذا كان يمكنني الحصول على التعليم هناك،  فسوف أبقى هناك للحصول على التعليم. كيفما كان ذلك، و كيفما كانت الطريقة،  لا بد لي من الحصول على دراستي، و سوف أحصل عليها”. “دعونا نأخذ. دعونا نأخذ كتبنا وأقلامنا. فهم أقوى أسلحتنا. إذ يمكن لطفل واحد، لمعلم واحد، لكتاب واحد ولقلم واحد تغيير العالم. التعليم هو الحل الوحيد. التعليم أولا. شكرا لكم”. ختمت ملالا خطابها بالأمم المتحدة، قائلة بأن مناسبة عيد ميلادها بالأمم المتحدة لم يكن بالنسبة لها فقط، ولكن لكل فتى أو فتاة أعلت بصوتها من أجل الحق في التعلم.

جدير بالذكر أن هناك محاولة اغتيالها أخرى، في أكتوبر عام 2012 حيث حاولت طالبان اغتيالها، لكنها أصيبت إصابة بالغة ونجت من الموت، وبعد أن تكفلت دولة الإمارات العربية المتحدة بعلاج ملالا، قامت طائرة إماراتية طبية بإجلاء الفتاة الباكستانية إلى لندن لتلقي العلاج في إحدى المستشفيات التخصصية في بريطانيا.

أخر الأخبار

نور دبي تعالج 23 ...

نظمت مؤسسة نور دبي الخيرية خلال عام 2014 خمسة ...

الصين تسجل أدنى ...

الصين تسجل واحدا من أدنى معدلات البطالة في ...

دعت المديرة العامة ...

اقترحت المديرة العامة، في افتتاح المؤتمر الدولي ...

تابعونا على توتير